ابن حبان
24
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ ، قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى ، وَسَوَّغَهُ ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا " 1 . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَبُو عَقِيلٍ هَذَا : هُوَ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ، مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ ثقةً وإتقاناً 2 . 12 -
--> 1 - إسناده صحيح على شرط الصحيح . أبو عبد الرحمن الحبلي : اسمه عبد الله بن يزيد المعافري ، وابن وهب : هو عبد الله بن وهب بن مسلم . وأخرجه ابن السني في " اليوم والليلة " 471 عن أبي يعلى ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود 3851 في الأطعمة : باب ما يقول الرجل إذا طعم ، والنسائي في " اليوم والليلة " 285 ، وفي " الكبرى " كما في " التحفة " 3 / 93 ، والطبراني 4082 من طرق عن ابن وهب ، به . وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب " الشكر " 168 ، والطبراني 4082 ، والبغوي 2830 من طرق عن زهرة بن معبد ، به . قال الطيبي : ذكر هنا نعماً أربعاً : الإطعام ، والسقي ، والتسويغ - وهو تسهيل الدخول في الحلق - فإن خلق الأسنان للمضغ ، والريق للبلع ، وجعل المعدة مقسماً للطعام لها مخارج ، فالصالح منه ينبعث إلى الكبد ، وغيره يندفع من طريق الأمعاء ، كل ذلك من فضل الله الكريم ونعمه يجب القيام بمواجبها من الشكر بالجنان ، والبث باللسان ، والعمل بالأركان . 2 هذا ما قاله هنا ، وقال في " الثقات " 6 / 344 : يخطئ ويخطأ عليه ، وهو ممن أستخير الله فيه ، وتعقبه الحافظ في " تهذيب التهذيب " بقوله : ولم نقف لهذا الرجل على خطأ ، قلت : احتج به البخاري ، ووثقه أحمد والدارقطني والنسائي ، وقال أبو حاتم : مستقيم الحديث لا بأس به ، وقول أبي حاتم : أدرك ابن عمر ولا أدري سمع منه أم لا ، لا وجه له ، ففي " البخاري " ما يدل عليه .